أهالي ضحايا السفاح يصرخون

اختفي الأطفال ورواد المراجيح خوفاً من السفاح.
بلاغات بناتنا ليست كيدية وتشويه سمعتهن ليس سهلاً
الحياة توقفت تماماً في المعادي وصاحب المراجيح أصبح بلا زبائن
كشف أهالي ضحايا سفاح المعادي عن استيائهم مما أثاره البعض بأن البلاغات التي تقدمت بها كل من إيمان كمال وفاطمة عليوة ودينا احمد كيدية ووهمية وأنها من واقع الخيال ونتاج خلافات أسرية وعائلية وأن السفاح لم يرتكب الا »4« جرائم فقط.. أكد الأهالي بأن سمعة البنات فوق كل اعتبار وانهن تعرضن لأخطر جريمة عرفتها مصر وهي جريمة الرعب والخوف من السفاح وتعرضن للصدمة التي تخشاها كل فتاة من الوقوع في براثن السفاح وانه لا يمكن ان تعرض الفتاة حياتها وسمعتها للضياع وألسنة الناس التي لا ترحم خاصة وأن أغلب الضحايا يعشن في عزبة فهمي بمنطقة عرب المعادي وهي منطقة شعبية تقدر فيها كل فتاة معني السمعة والتعرض للتحقيقات والمثول امام النيابة وغيره ولا يمكن ان تقف فتاة في هذا الموقف الصعب والا كان الدافع وراء البلاغ جريمة فعلاً..وحتي لا تضيع المعلومات فإن السفاح قد ارتكب »7« جرائم في المعادي وأول جريمة كانت ضحيتها سالي محمد إمام »18 سنة« وقد طعنها السفاح في أعلي مؤخرتها من الناحية اليسري وكان ذلك يوم 20 من الشهر الماضي خلف مدرسة مصطفي كامل الاعدادية بنات وبعد ساعة من الجريمة ارتكب السفاح جريمة أخري وطعن منة الله إبراهيم »11 سنة« في الفخذ الأيسر.وفي يوم 21 من الشهر الماضي وفي عز الظهر ارتكب جريمة بشعة أخري وطعن الفتاة الصغيرة روحية محمد أحمد »10 سنوات« في بطنها وقد استخدم الجاني في تلك الجرائم الثلاث مطواة أو آلة حادة قوية وكانت طعناته قوية والجروح التي أصابت البنات كانت غائرة وصعبة جداً.. وبعد ما ثارت الشائعات وسيطر الرعب علي الأهالي من السفاح بدأت جرائم السفاح تمتد وتصل الي المنطقة الشعبية وبدأ جريمته بالفتاة ايمان كمال »21 سنة« وقد ضربها من الخلف في السادسة صباحاً أثناء ذهابها للعمل امام منزلها رغم انها تقطن في حارة ضيقة ومغلقة ورغم صراخها فر هارباً.. وامتدت جرائمه ليطعن الممرضة فاطمة وبعدها دينا أحمد وفي اليوم التالي يرتكب جريمة الاعتداء علي السيدة داليا التي تبلغ من العمر »45 عاماً« فوق السطوح أيضاً ليؤكد للجميع انه يعيش بينهم ووسط الحارة أو هناك احد يدعمه بمعلومات عن الضحايا وعن تواجد الأمن من عدمه وينفذ جرائمه.
سمعة البناتوينتقد محمود علي طالب بكلية الألسن الطريقة التي يتعامل بها الأمن مع حوادث السفاح خاصة في الجريمة التي ارتكبها مع الممرضة فاطمة عندما استغاثت بأمين الشرطة أسفل البيت ونزل السفاح مسرعاً وأكد للأمين أن الضحية زوجته ونزل بسرعة لاحضار تاكسي حتي تلد في المستشفي وفر السفاح هارباً وقال ان السفاح موجود بيننا ويتحدي أي أحد يقف في طريقه وانه فعلاً ارتكب جرائمه مع بنات العزبة وليس هذا هراء كما يقول البعض لأن الممرضة فاطمة انسانة علي خلق وعائلتها معروفة ولا يمكن أن تدعي شيئاً كذباً ولا يمكن ان تفتعل شيئاً لم يحدث بعد لانها بالطبع تخاف علي سمعتها ويكفي أنها تعرضت لمساءلة الضباط والكشف الطبي في المستشفي وحضورها جميع استدعاءات الشرطة للادلاء ببيانات جديدة والتعرف علي السفاح وانها اضطرت الي ترك شقتها هي وزوجها والاقامة عند اسرتها في الهرم.وتتدخل زوجة صاحب سوبر ماركت رفضت ذكر اسمها وهي قريبة للفتاة دينا الضحية السادسة قائلة: إن هذه الفتاة مخطوبة وتخاف علي سمعتها ولا يمكن ان تصرخ وتدعي كذباً بما حدث لها فوق السطح لأن السفاح أمسكها من رقبتها وضربها بكتر في بطنها ليس لقتلها ولكن لكي يثبت انه قادر علي ارتكاب جرائمه وانه يهددهن بالرعب فقط وقد أدلت بأوصاف السفاح الي المباحث ولولا ايمانها بأهمية القبض علي السفاح لما أبلغت عنه خاصة وأن الجرح الذي أصيبت به صغير ولكن تحملت أسئلة الضباط المحرجة والكشف الطبي ومحاولة اتهامها بأن بلاغها كيدي وكل هذا يجعل الفتيات تتراجع عن الابلاغ عن السفاح وبهذه الطريقة لا يمكن بأي حال من الأحوال القبض عليه طالما أن البلاغات التي تتلقاها الشرطة يقال عنها إنها كيدية وتضيف السيدة أن الفتيات الضحايا اضطررن الي الاقامة في أماكن اخري بعيداً عن العزبة خوفاً من الأسئلة التي يتعرضن لها واستفسارات الجيران ومحاولة تشويه سمعتهن بهذه الصورة البشعة.وتؤكد السيدة أن السفاح موجود وارتكب جرائمه مع الضحايا ومازال طليقاً حتي الآن ويقول محمد عبد الله طالب بكلية التجارة ان السفاح يعلم تماماً عن وجود الشرطة والكردون الأمني الذي يتخذه ضباط الشرطة ولذلك لم يرتكب جرائم جديدة الآن ويخشي من القبض عليه ولذلك يحتفظ بهدوئه ولم يرتكب جرائم منذ آخر ضحية لأن الأمن متواجد بيننا الآن..ويضيف فوزي عبدالحميد موظف قائلاً: اننا نعيش الآن حالة من الرعب لان السفاح يرتكب جرائمه داخل المربع السكني دون أي خوف وكل البنات الآن يعشن في رعب ونحن نتحمل هذه النتيجة من خلال حراسة البيت واغلاق البوابة جيداً وشراء احتياجات المنزل من خضراوات وخبز وخلافه وهناك بعض الاسر تضطر الي حراسة العقار وتنظيم الحراسة.ويقول عبدالظاهر محمد طالب والمقيم بشارع المهندس نبيل: إن هذا الشارع كان مسرحاً لجرائم السفاح ولم يتمكن احد من القبض عليه واعتقد انه كان يستخدم الأسطح القريبة من بعضها للتنقل بين الضحايا لأن الأمن متواجد بكثافة في الشارع، بالاضافة الي قيام شباب المنطقة بالجلوس دائماً في الشارع انتظاراً للسفاح وحتي تفتك به والحقيقة ان البنات الضحايا أصبن بالرعب والخوف وهذه صدمة عنيفة عندما يشاهدن أنهن ضحية السفاح ولا يمكن ان تعرض فتاة سمعتها »للقيل والقال« بدون سبب وأن سمعة البنت في الأحياء الشعبية مهمة جداً ولا يمكن ان تفرط فيها فتاة بسهولة ولابد ان نحافظ عليهن ونحترم ما حدث لهن دون استياء وتهريج لأن من يشكك في كلامهن يريد ان تنتهي القضية ويصبح السفاح وهما حتي يستريح الأمن ولكن هذا افتراء علي الأمن والأمان الذي نصرح به دائماً أمام العالم.وفي شارع كبير بعرب المعادي جلس صاحب مشروع المراجيح نادماً علي حظه لانه استأجر المكان وقد دمر السفاح مشروعه ولا يقترب منه احد واصبحت المراجيح بلا أطفال وذلك خوفاً من السفاح وقال الرجل الذي رفض ذكر اسمه خوفاً من الحكومة ان السفاح فعلاً موجود وقد ارتكب جرائم في شارع البطل خلف مستشفي طه ولكن اصاب البنات فقط ولم يرتكب جناية.
ولم يكن صاحب المراجيح وحده الذي تضرر من جرائم السفاح فقد انخفض عدد المترددين علي المكتبات والسوبر ماركت والسنترالات المنتشرة في منطقة عزبة فهمي وأصيب الناس بحالة من اليأس والخوف بسبب هروب السفاح وسيطر الرعب علي عقولهم وقلوبهم سوف يستمر الرعب والفزع في تلك المنطقة طالما ان السفاح لايزال هارباً ويرتكب جرائمه في وضح النهار ويخرج لسانه لكل من يقول إن مصر بلد الأمن والأمان.
المصدر: جريدة الوفد

Leave a Reply